تحدّد هذه السياسة كيفية منع المجموعة الاستشارية لسياسات السودان للاحتيال والرشوة والفساد واستغلال النفوذ وما يتصل بها من مخالفاتٍ مالية، وكيفية كشفها والإبلاغ عنها والتعامل معها. وهي تحمي موارد الجمعية واستقلاليتها، وتحمي الأشخاص والمؤسسات الذين نعمل معهم.
والحظر مطلق لا يقبل الاستثناء. فلا موافقة ولا تعليمات ولا عُرف ولا حالة طوارئ ولا أقدمية ولا مصلحة مؤسسية تجيز سلوكًا مخالفًا للقانون أو محظورًا بموجب هذه السياسة. وتُستبعد صراحةً كمبرراتٍ: أهداف الأداء، وضغوط التمويل، والاستعجال الإنساني، والحساسية السياسية، وإدارة العلاقات، والممارسة المحلية السائدة.
ويمتد نطاقها إلى ما هو أبعد من العاملين في المجموعة. فالمتعاقدون ومقدّمو الخدمات والشركاء المنفّذون والجهات المتلقّية للمنح الفرعية والوكلاء والوسطاء الذين يتلقون أموال المجموعة أو ينفقون نيابةً عنها أو يمثّلون مصالحها يخضعون لها بموجب الاتفاقات المبرمة معهم. ولا يجوز لأحد الالتفاف على السياسة بالعمل من خلال قريبٍ أو وسيطٍ أو مورّدٍ أو جهةٍ مرتبطة.
وتأخذ المجموعة بالمنطق الوقائي لإطار قانون «سابان الثاني» (Sapin II) الفرنسي طواعيةً وبما يتناسب مع حجمها. ولا تدّعي أن المادة 17 من ذلك القانون تنطبق عليها ما لم يثبت ذلك بتقييمٍ قانوني.
ما هو محظور
الاحتيال والبيانات غير الصحيحة
الفواتير المزوّرة، والموردون أو المستفيدون الوهميون، والإيصالات المختلَقة، والمستندات المؤيِّدة المعدَّلة، ومطالبات النفقات وكشوف ساعات العمل غير الصحيحة، والمطالبات المكرَّرة، وتضخيم الأسعار، والإنفاق الشخصي غير المأذون به، وتحويل أموال المنح عن وجهتها، والتلاعب بسجلات المشتريات، وإخفاء الخسائر. ويشمل ذلك التصديق على تسليمٍ أو حضورٍ أو استحقاقٍ دون التحقق منه على نحوٍ معقول.
البنود 6-1 إلى 6-4الرشوة في كل اتجاه
لا يجوز عرض أي منفعة أو الوعد بها أو الإذن بها أو منحها أو التماسها أو طلبها أو قبولها للتأثير في فعلٍ أو قرارٍ أو توصيةٍ أو عملية شراءٍ أو تعيينٍ أو دفعةٍ أو ترخيصٍ أو شراكةٍ أو قرار تمويل، أو مكافأةً على تصرّفٍ غير سليم. ويسري الحظر على العلاقات التجارية والمدنية والأكاديمية والمتصلة بالمنح والقطاع العام على حدٍّ سواء.
البنود 5-2 و7-1 و7-2المنفعة ليست بالضرورة أن تكون مادية
يمكن أن تكون الوظائف والتدريب، والمعاملة البحثية التفضيلية، وفرص التحدث في المحافل، والرعاية، والسفر، والدعم الخيري، والمعلومات السرية، والوصول التفضيلي، منافع غير مشروعة بحسب الغرض والسياق. وكذلك استخدام الصلات السياسية أو الأسرية أو القبلية أو الطائفية أو المهنية أو الشخصية للالتفاف على إجراءٍ مشروع.
البنود 4-5 و7-3 و8-5الموظفون العموميون واستغلال النفوذ
لا يجوز تقديم أي شيء ذي قيمة إلى موظفٍ عمومي أو إلى شخصٍ مرتبط به للحصول على قرارٍ أو تسهيلٍ أو عقدٍ أو منحةٍ أو ترخيصٍ أو تأييدٍ غير سليم أو الإبقاء عليه. ولا يجوز دفع أجرٍ لوسيطٍ لممارسة نفوذٍ حقيقي أو مفترض على سلطةٍ عامة. وتتطلب الأعمال الاستشارية للقطاع العام نطاقًا مشروعًا موثَّقًا وأجرًا معقولًا.
البندان 8-2 و8-3مدفوعات التسهيلات
لا يجوز دفع أي مبلغ خارج جدول الرسوم الرسمي أو خارج إجراءٍ مشروع موثَّق بإيصال لمجرد تسريع إجراءٍ حكومي أو إداري اعتيادي — مهما كان المبلغ صغيرًا، أو الممارسة شائعة، أو كانت المجموعة مستحقةً للنتيجة أصلًا. والاستثناء الوحيد هو وجود تهديدٍ مباشر للسلامة، وهو موضّح أدناه.
البندان 4-7 و9-1الهدايا والضيافة والسفر
لا تُعرض المنافع أو تُقبل إلا إذا كانت مشروعة ومعقولة ومتناسبة ومعلَنة وغير متكررة ومرتبطة بغرضٍ مهني مشروع. ويُستبعد تمامًا ما يعادل النقد وبطاقات الهدايا والقروض الشخصية. ويستلزم كل ما يتعلق بموظفٍ عمومي، أو ضيافةٍ مرتفعة القيمة، أو سفرٍ مموَّل خارجيًا، مراجعةً كتابية مسبقة.
البنود 10-1 إلى 10-4التبرعات والمساهمات السياسية
لا يجوز استخدام التبرعات أو الرعاية أو المنح لتمويه رشوةٍ أو منفعةٍ خاصة أو تمويلٍ سياسي أو تحويلٍ للأموال عن وجهتها، ولا تُقدَّم أي مساهمة لجهةٍ يختارها موظف أو جهة مانحة أو مورّد بقصد التأثير عليه. ولا تقدّم المجموعة أي مساهمات سياسية لأحزابٍ أو مرشحين أو حملات — وهذا لا يقيّد العمل المشروع في السياسات العامة غير المنحاز حزبيًا.
البنود 11-1 إلى 11-4الدفاتر والسجلات والضوابط
تُقيَّد المعاملات بدقةٍ وبتفصيلٍ كافٍ يُظهر غرضها الحقيقي ومضمونها الاقتصادي. وتُحظر الحسابات خارج الدفاتر، والأموال غير المعلَنة، والأوصاف غير الصحيحة، والقيود الوهمية، كما تُحظر تجزئة المعاملة أو تأريخها بأثرٍ رجعي أو إعادة تصنيفها أو هيكلتها للالتفاف على حدٍّ للاعتماد أو شرطٍ للمشتريات أو مراجعةٍ للعناية الواجبة أو شرطٍ لجهةٍ مانحة.
البنود 14-1 و14-2 و14-5إذا كانت سلامتك مهدَّدة، فسلامتك أولوية
إذا اعتقد شخصٌ لأسبابٍ معقولة أن دفع مبلغٍ أو تحويله ضروري لدرء تهديدٍ مباشر وجدّي للحياة أو السلامة الجسدية أو الحرية، فإن سلامته الشخصية تأتي أولًا. ولا تعدّ السياسة هذا الدفع مدفوعات تيسيرٍ مأذونًا بها، ولا يُتوقَّع من أحدٍ أن يرفضها تحت الإكراه. ويجب الإبلاغ عن الواقعة فور أن يصبح ذلك آمنًا، وتسجيلها بدقة: الظروف، والمبلغ، والجهة المتلقّية إن كانت معروفة، وسبب الاعتقاد بأن التهديد كان مباشرًا. ولا يجوز بأي حال استخدام وصفٍ غير صحيح لإخفائها. ويراجع المكتب التنفيذي هذه الحوادث لتقرير ما إذا كانت هناك حاجة إلى تدابير أمنية إضافية أو مشورةٍ قانونية أو قيودٍ على العمل.
كيف يُعالَج البلاغ
الإبلاغ
عبر قنوات الإبلاغ والشكاوى. ولا يلزم أن تكون لديك أدلة كاملة، لكن ميّز بقدر استطاعتك بين ما تعرفه شخصيًا، وما نُقل إليك، وما تشتبه فيه.
البندان 17-1 و17-2الفرز
بموازنة درجة الاستعجال، وتضارب المصالح، وخطر استمرار الخسارة، وحفظ الأدلة، والآثار المتعلقة بالحماية أو الأمن، وأي التزامٍ قانوني أو تجاه جهةٍ مانحة بالإخطار.
البند 18-1الحماية
قد تُتخذ تدابير مؤقتة متناسبة: تعليق مدفوعات، أو تقييد صلاحيات الاطلاع، أو حفظ حساباتٍ أو أجهزة، أو تعليق تكليف، أو اشتراط موافقاتٍ إضافية. وهي احترازية ولا تُعدّ إثباتًا للمخالفة.
البند 18-3التحقيق
يتولاه أشخاص مستقلون عن المسألة بقدر ما هو عملي. وتُحفظ السجلات والأدلة الرقمية بطرقٍ مشروعة، مع قصر الاطلاع على البيانات الشخصية على القدر اللازم. ويجوز الاستعانة بمراجعين خارجيين أو محامين أو خبراء أدلةٍ جنائية مالية.
البنود 18-2 و18-4 و18-6الإجراء
متناسبًا مع الجسامة والدور وحجم الخسارة والقصد ومدى التعاون: سحب الصلاحيات، أو إجراء تأديبي، أو إنهاء عقود، أو الاستبعاد من المشتريات، أو تصحيح السجلات، أو تعزيز الضوابط، أو إخطار جهةٍ مانحة.
البندان 19-1 و19-2الاسترداد والإحالة
تُتابَع الخسائر والمبالغ المدفوعة بالزيادة والأموال المختلَسة متى كان ذلك مشروعًا ومتناسبًا، وتُحال المسائل إلى السلطات المختصة عند الاقتضاء. وتسبق المشورة القانونية أي إفصاحٍ طوعي أو شكوى أو تسويةٍ ذات أهمية.
البندان 19-4 و19-5قواعد لا تقبل الاستثناء
لا أحد يملك الإذن بذلك
لا موافقة ولا تعليمات ولا عُرف ولا حالة طوارئ ولا أقدمية ولا مصلحة مؤسسية تجيز سلوكًا مخالفًا للقانون أو محظورًا هنا. ولا يجوز منح استثناءٍ من حظرٍ يفرضه القانون.
المحاولة ذاتها مخالفة
يظل السلوك محظورًا سواء تحققت النتيجة المقصودة أم لم تتحقق، وسواء انتقلت المنفعة فعليًا أم لم تنتقل، وسواء تم مباشرةً أم عن طريق شخصٍ آخر.
تعمّد عدم المعرفة ليس عذرًا
لا يجوز الإذن بأي دفعةٍ أو ترتيبٍ مع تعمّد تجنّب العلم بوقائع تشير إلى ترجيح استخدامه في رشوةٍ أو فساد. والشك في مشروعية أمرٍ ما سببٌ لإحالة المسألة للاستيضاح، لا للمضي فيها.
ارفض ثم أبلِغ
من يُطلب منه دفعٌ غير مشروع يرفض متى كان ذلك آمنًا وممكنًا عمليًا، ويبلّغ عن الطلب فورًا. ولا يجري أحدٌ تحقيقًا في احتيالٍ مشتبه به من تلقاء نفسه؛ فالاستقصاءات غير المنسّقة تضرّ بالأدلة والسرية والسلامة وسلامة الإجراءات.
لا انتقام
لا يجوز إلحاق ضررٍ بأحدٍ لأنه أثار مخاوف بحسن نية، أو رفض المشاركة في سلوكٍ محظور، أو تعاون مع تحقيقٍ مأذون به.
عدم ثبوت البلاغ ليس سوء نية
قد تشكّل الادعاءات الكاذبة عن علمٍ أو الكيدية مخالفة. غير أن عدم ثبوت البلاغ لا يُثبت بذاته أنه قُدّم بسوء نية. ولا يقيّد شيء هنا تقديم بلاغٍ إلى سلطةٍ خارجية مختصة حيثما أجاز القانون ذلك أو وفّر له الحماية.
لا يُشترى الاسترداد بالصمت
تسعى المجموعة إلى استرداد خسائرها متى كان ذلك مشروعًا ومتناسبًا، غير أن الاسترداد لا يكون مشروطًا بالصمت أو بالامتناع عن الإبلاغ عن سلوكٍ يوجب القانون الإفصاح عنه.
إغلاق الملف ليس نهائيًا بالضرورة
لا يمنع إغلاق مسألةٍ داخليًا اتخاذ إجراءٍ لاحق إذا ظهرت أدلة جديدة أو طلبت ذلك سلطةٌ مختصة. كما لا تحتفظ المجموعة عن علمٍ بأي منفعةٍ تحققت عن طريق احتيالٍ أو رشوةٍ أو فساد.
لاحظت أمرًا غير صائب؟
يُبلَّغ عن الاشتباه في الاحتيال أو الرشوة أو الفساد أو استغلال النفوذ أو الاختلاس أو الالتفاف المتعمَّد على الضوابط عبر آلية الإبلاغ والشكاوى، التي تبيّن الجهة المتلقّية للبلاغ، وكيفية حماية السرية، والخطوات التالية. ولا يلزمك امتلاك دليلٍ لتقديم البلاغ.
سياسة مكافحة الاحتيال والرشوة والفساد المعتمدةاقرأ النص الكامل هنا دون مغادرة الصفحة — النسخة المعتمدة باللغة الإنجليزية
هذه الصفحة عرضٌ تعريفي لسياسة مكافحة الاحتيال والرشوة والفساد، وليست نصها القانوني. وفي حال وجود اختلاف، يُعتدّ بالوثيقة المعتمدة أعلاه.