full-width


وجود مصالح خارجية أمرٌ طبيعي، أمّا عدم الإفصاح عنها فليس كذلك.

تحدّد هذه السياسة كيفية تحديد تضارب المصالح في المجموعة الاستشارية لسياسات السودان، والإفصاح عنه وتقييمه وتسجيله وإدارته، سواء كان تضاربًا قائمًا أو محتملًا أو متصوَّرًا. والغرض منها حماية استقلالية قرارات المجموعة وبحوثها وأعمالها الاستشارية وشراكاتها واستخدام مواردها، وحياد هذه الأعمال وموضوعيتها.

ولا تمنع السياسة أيًّا ممن يرتبط بالمجموعة من أن تكون له مصالح مهنية أو مالية أو أسرية أو مدنية أو أكاديمية أو سياسية أو تنظيمية مشروعة؛ فوجود هذه المصالح أمرٌ متوقَّع. وما تشترطه السياسة هو الإفصاح عنها وإدارتها كلّما كان في إمكانها أن تؤثر — أو أن يُفهَم على نحوٍ معقول أنها تؤثر — في أداء مسؤوليةٍ من مسؤوليات المجموعة على الوجه السليم.

والالتزام الأساسي هو الإفصاح، لا الامتناع. فالإفصاح عن تضاربٍ في المصالح لا يعني ارتكاب مخالفة، ولا يستبعد صاحبه من أنشطة المجموعة كافة؛ إذ تُدار معظم الحالات بتدوين ملاحظةٍ في الملف أو بالتنحّي عن قرارٍ واحد. أمّا إخفاء التضارب فهو المخالفة.

ولا ينصّ القانون الفرنسي على جريمةٍ عامة واحدة لتضارب المصالح في الجمعيات الخاصة. غير أن التضارب قد ينشئ أو يكشف تعرّضًا لمخاطر الفساد، أو إساءة استخدام موارد الجمعية، أو الاحتيال، أو الإخلال بالواجبات التعاقدية والمهنية؛ ولذلك تعالج المجموعة التضارب قبل أن يتحوّل إلى سلوك.

ثلاثة أنواع من التضارب، جميعها واجبة الإفصاح

01

تضارب قائم

يؤثر في الوقت الحاضر

مصلحة شخصية أو مهنية أو مالية أو أسرية أو سياسية أو تنظيمية من شأنها في الوقت الحاضر أن تؤثر في أداء مسؤوليةٍ من مسؤوليات المجموعة بحيادٍ واستقلالية وموضوعية.

البند 4-1
02

تضارب محتمل

يمكن توقّع نشوئه

مصلحة لا تتعارض حاليًا مع المسؤولية، لكن يمكن أن تصبح كذلك على نحوٍ متوقَّع بفعل قرارٍ أو تكليفٍ أو علاقةٍ أو تغيّرٍ في الظروف. ويكون الإفصاح عنها قبل نشوء التعارض لا بعده.

البند 4-2
03

تضارب متصوَّر

كيف يبدو الأمر للآخرين

حين يكون في وسع مراقبٍ خارجي معقول ومطّلع أن يستنتج أن مصلحةً ما قد تؤثر في التقدير المهني تأثيرًا غير سليم، سواء اعتقد الشخص وجود تأثيرٍ فعلي أم لا. فاقتناع المرء بحياده لا يحسم المسألة.

البند 4-3

أين ينشأ تضارب المصالح

01

الحوكمة والمكتب التنفيذي

لا يدير أحدٌ تضارب مصالحه بنفسه

لا يبتّ عضو المكتب التنفيذي الذي لديه تضارب في كيفية معالجة تضاربه؛ بل يتولى ذلك الأعضاء غير المعنيين به. ولا يجوز لرئيسٍ لديه تضارب أن يستخدم صلاحيات منصبه للتحكّم في المسألة، ولا لأمينٍ عام أو أمين خزينة لديه تضارب أن يتحكّم في السجلات أو المدفوعات أو الخطوات الإجرائية المؤثرة في النتيجة.

البنود 10-1 إلى 10-3
02

التوظيف والمشتريات

الإفصاح قبل بدء الإجراء

يجب الإفصاح عن أي علاقة بمرشَّح أو مقدّم عطاء أو مورّد أو استشاري أو جهة متلقّية لمنحة أو جهة مانحة. ولا يشارك من لديه تضارب في وضع المعايير، أو إعداد القوائم المختصرة، أو التقييم، أو المقابلات، أو التفاوض، أو التوصية، أو الاعتماد، أو التصديق على الأداء، أو الإذن بالصرف.

البندان 11-1 و11-2
03

البحوث والإصدارات

صون استقلالية التحرير

يُفصح الباحثون والمستشارون والمؤلفون والمراجعون عن المصالح التي قد تؤثر في استقلالية تحليلات المجموعة. ولا يجوز لأي جهة مموِّلة أو متعاقدة أو شريكة أن تحجب نتائج، أو تُملي استنتاجات، أو تطلب عرضًا مضلِّلًا للأدلة. ولا ينفرد من له مصلحة جوهرية بالسيطرة على قرار مراجعةٍ أو نشرٍ أو يكون له فيه صوتٌ مرجّح.

البنود 12-1 إلى 12-5
04

الهدايا والضيافة والسفر

النقد مرفوض دائمًا

لا يجوز طلب أو قبول أي شيء يمكن أن يُفهَم على نحوٍ معقول أنه يؤثر في قرار أو يكافئ سلوكًا غير سليم. ولا تُقبل النقود أو ما في حكمها في أي حال. وتُرفض عادةً العروض المقدَّمة أثناء إجراءٍ جارٍ للمشتريات أو التوظيف أو المنح أو التحقيق. ويجوز قبول ضيافةٍ متواضعة وغير متكررة ومعلَنة لغرضٍ مهني حقيقي.

البنود 13-1 إلى 13-4
05

الأعمال الخارجية والمناصب العامة

الإفصاح عن أوجه التداخل

العمل الخارجي مسموح به، ويجب الإفصاح عنه متى تداخل تداخلًا جوهريًا مع مسؤوليةٍ داخل المجموعة، أو أنشأ واجباتٍ متعارضة، أو شمل جهةً تتأثر بقرارٍ للمجموعة، أو أوجد لبسًا في الجهة التي يمثّلها الشخص. ولا تُستخدم صفة العضوية في المجموعة أو هويتها المؤسسية أو قوائم اتصالها أو معلوماتها السرية لخدمة مصلحةٍ خارجية غير معلَنة.

البندان 14-2 و14-5
06

العلاقات الوثيقة

غير محظورة، لكنها لا تُقرَّر ذاتيًا

العلاقات الأسرية والشخصية المعتادة غير محظورة. غير أنه لا يجوز لأحدٍ أن يبتّ في تعيين قريبٍ مباشر أو شريك أو فردٍ من أفراد أسرته أو أي شخصٍ يتأثر حياده تجاهه تأثرًا جوهريًا، ولا في أجره أو تقييمه أو شروط تعاقده أو الجزاء التأديبي بحقه أو أي منفعةٍ مالية تعود إليه.

البندان 15-2 و15-3

كيف يُعالَج الإفصاح

01

الإفصاح

فور العلم بالمصلحة، وقبل المشاركة كلّما أمكن ذلك عمليًا. ويشمل الإفصاح طبيعة المصلحة وصلتها بالمسألة المعروضة على المجموعة، دون تفاصيل خاصة لا صلة لها بالموضوع.

البندان 6-1 و6-2
02

التقييم

يتولاه شخصٌ ليس لديه تضارب، موازنًا بين طبيعة المصلحة، والدور، وأهمية القرار، ومدى الاطلاع على معلوماتٍ سرية، وحجم السلطة التقديرية، والمخاطر على السمعة، وما إذا كان مراقبٌ معقول سيتساءل عن الحياد.

البند 8-1
03

الإدارة

إجراءٌ متناسب يحدَّد نطاقه ومدته والجهة المنفِّذة له وموعد مراجعته. ومعظم حالات الإفصاح لا تستدعي أكثر من التسجيل.

البندان 8-2 و8-3
04

التسجيل

يُقيَّد في سجل تضارب المصالح بالقدر اللازم فقط: الشخص، والمصلحة، والمسألة المعنية، والتاريخ، ونتيجة التقييم، والإجراء المتخذ، والجهة التي قرّرته. ويقتصر الاطلاع على السجل على من له حاجة مشروعة.

البنود 16-1 إلى 16-3
05

التحديث

يُحدَّث الإفصاح عند تغيّر المصلحة تغيّرًا جوهريًا، وتُبلَّغ الجهة المختصة بانتهاء التضارب حتى يُرفع الإجراء المتخذ. ويقدّم شاغلو المناصب إقرارًا سنويًا على الأقل.

البندان 6-5 و7-1

الإجراءات التي يمكن اتخاذها

تسجيل الإفصاح دون إجراءٍ إضافي تقييد الاطلاع على معلوماتٍ محددة مراجعة مستقلة الاستبعاد من جزءٍ من الإجراء الامتناع عن المناقشة أو التصويت إسناد التقييم أو التفاوض إلى غيره اشتراط موافقاتٍ إضافية إنهاء المصلحة الخارجية طوعًا الاستبعاد من المسألة بكاملها

يُختار الإجراء بما يتناسب مع طبيعة المصلحة وأهمية القرار، ويُراجَع عند تغيّر الظروف.

ما الذي يعنيه التنحّي فعليًا

التنحّي عن المناقشة لا عن التصويت وحده

لا يشارك المتنحّي في المناقشة الموضوعية أو التوصية أو التقييم أو التفاوض أو التصويت أو الاعتماد، إلا بتقديم معلوماتٍ واقعية تطلبها الجهة غير المعنية بالتضارب.

مغادرة الاجتماع

يغادر الشخص الاجتماع، أو الجزء المعني منه، أثناء المداولة واتخاذ القرار كلّما أمكن ذلك عمليًا. وفي الاجتماعات عن بُعد، يُقيَّد الاطلاع على المناقشة وعلى المواد عند الاقتضاء.

التدوين في المحضر

يُثبَت في المحضر أن تضاربًا في المصالح قد أُعلن وأن الشخص لم يشارك، دون تفاصيل شخصية لا لزوم لها. ولا يُحتسب المتنحّي ضمن المشاركين.

لا تحكّم من باب خلفي

لا يُعدّ التضارب مُدارًا على نحوٍ كافٍ إذا احتفظ الشخص بسيطرةٍ عملية على مسألةٍ تنحّى عنها رسميًا، باختيار من يحلّ محله، أو بتوجيه العاملين، أو بصياغة القرار الذي يعتمده غيره.

ما تضمنه هذه السياسة

الإفصاح لا يكلّفك شيئًا

عند الشك، أَفصِح. ولا يُعامَل من يُفصح بحسن نية عن تضاربٍ محتمل معاملةً سلبية لمجرد أن المصلحة تبيّن أنها غير جوهرية.

«الجميع يعلم» ليست إفصاحًا

لا يُعدّ التضارب مُفصَحًا عنه لأنه معروف عمومًا، أو ذُكر في سياقٍ اجتماعي، أو ورد في موقعٍ إلكتروني عام، أو يمكن استخلاصه من سجلاتٍ عامة. فالإفصاح الرسمي عبر الإجراء المعتمد يظل مسؤولية الشخص نفسه.

لا اعتماد ذاتي للمبالغ المالية

لا يعتمد أحدٌ مطالباته أو فواتيره أو مبالغ استرداد نفقاته بنفسه، إلا وفق إجراءٍ طارئ موثَّق تعقبه مراجعة مستقلة. ويتطلب الاسترداد المعتاد اعتماد شخصٍ آخر مختص.

معاملات الأطراف ذات الصلة مبرَّرة ومعتمَدة

لا يجوز هيكلة أي شراء أو استشارة أو منحة أو معاملةٍ أخرى بما يحقق منفعةً غير معلَنة. ويجب أن تكون معاملة الطرف ذي الصلة في مصلحة المجموعة على نحوٍ يمكن إثباته، وأن تكون موثَّقة، ومعتمَدة من جهةٍ غير معنية بالتضارب بعد تقدير مدى الحاجة إليها وقيمتها والبدائل المتاحة.

المعرفة الشخصية لا تعني الاستبعاد التلقائي

معرفة مرشَّحٍ أو مورّد لا تستبعد أحدًا بذاتها. وما يُعتدّ به هو مدى قرب العلاقة، وحجم السلطة التقديرية، وما إذا كانت ضماناتٌ مستقلة كافيةً لصون العدالة في الإجراء.

الآراء السياسية الشخصية تبقى خاصة

يشمل الإفصاح المناصب والتفويضات والترشيحات والمهام الرسمية التي تتقاطع تقاطعًا جوهريًا مع عمل المجموعة. ولا يمتد إلى الآراء السياسية الخاصة أو خيارات التصويت المشروعة، ولا تُجمع معلوماتٌ من هذا القبيل لتطبيق هذه السياسة.

لا انتقام بسبب التنحّي

لا يجوز إلحاق ضررٍ بأحدٍ لأنه أفصح بحسن نية، أو امتنع عن المشاركة في مسألةٍ لديه فيها تضارب، أو طلب مشورةً بموجب هذه السياسة، أو أبلغ عن مخالفةٍ مشتبه بها عبر قناةٍ معتمدة.

التضارب المكتشَف متأخرًا يُقيَّم ولا يُفترض أنه مبطِل

إذا ظهر التضارب بعد اتخاذ القرار، تنظر الجهة المختصة فيما إذا كان الإجراء أو النتيجة قد تأثرا تأثرًا جوهريًا، وفيما إذا كانت إعادة النظر أو أي معالجةٍ أخرى لازمة. فاكتشاف التضارب لاحقًا لا يبطل القرار تلقائيًا.

هل تشتبه في إخفاء تضارب مصالح؟

يمكن الإبلاغ عن الإخفاء المتعمَّد لتضاربٍ جوهري، أو التأثير غير السليم، أو التلاعب بقرار، أو الانتقام المرتبط بإفصاح، وذلك بموجب سياسة الإبلاغ والشكاوى. ولا يُعدّ البلاغ كاذبًا أو كيديًا لمجرد أنه لم يثبت أو أن مقدّمه كان مخطئًا بحسن نية.

الإبلاغ والشكاوى
سياسة تضارب المصالح المعتمدةاقرأ النص الكامل هنا دون مغادرة الصفحة — النسخة المعتمدة باللغة الإنجليزية
SPAG/GOV/05، الإصدار 1.0 — 14 صفحة. مرّر داخل الإطار لقراءة الوثيقة كاملة.

هذه الصفحة عرضٌ تعريفي لسياسة تضارب المصالح، وليست نصها القانوني. وفي حال وجود اختلاف، يُعتدّ بالوثيقة المعتمدة أعلاه.